مكي بن حموش

6120

الهداية إلى بلوغ النهاية

وتصلي عليه وتترحم عليه « 1 » . ثم قال ( تعالى ) « 2 » : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ أي : يقال : سلام على نوح ، ( أي ) « 3 » : أبقينا عليه في الآخرين أن يقال ذلك ، يعني في أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك رفع " سلام " لأنه محكي . وقيل : التقدير : " في الآخرين " تم الكلام ، ثم ابتدأ " سلام " على نوح ابتداء وخبر « 4 » . وفي حرف ابن مسعود : " سلاما " بالنص ، أعمل فيه تركنا فنصبه « 5 » ، ومعناه في الرفع أمنة من اللّه « 6 » لنوح في العالمين أن يذكره أحد بسوء . قال أبو إسحاق معناه : وتركنا عليه أن يصلى عليه إلى يوم القيامة « 7 » . وقيل : ( معناه ) « 8 » : أبقينا ( عليه ) « 9 » الثناء الحسن في الآخرين . ثم قال : إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي : إنا كما فعلنا بنوح ومن آمن معه ،

--> ( 1 ) ورد هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 90 . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) المصدر السابق نفسه . ( 4 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 614 . ( 5 ) المصدر السابق نفسه . ( 6 ) ( ب ) : " اللّه تعالى " . ( 7 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 308 . ( 8 ) ساقط من ( ب ) . ( 9 ) المصدر السابق نفسه .